الْخَبَر فَقَالَ: أَخطَأ ابْن شبْرمَة حَيْثُ أنكر عَلَيْهِ وَأَخْطَأ ذُو الرمة حَيْثُ رَجَعَ إِلَى قَوْله. إِنَّمَا هَذَا كَقَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ: إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا أَي: لم يَرَاهَا وَلم يكد. انْتهى.
وَقَالَ السَّيِّد المرتضى فِي أَمَالِيهِ: روى عبد الصَّمد بن المعذل عَن غيلَان
عَن أَبِيه عَن جده غيلَان قَالَ: قدم علينا ذُو الرمة الْكُوفَة فأنشدنا بالكناسة وَهُوَ على رَاحِلَته قصيده الحائية إِذا غير النأي المحبين إِلَخ فَقَالَ لَهُ عبد الله بن شبْرمَة: قد برح يَا ذَا الرمة. ففكر سَاعَة ثمَّ قَالَ: إِذا غير النأي المحبين لم أجد إِلَخ قَالَ: فَأخْبرت أبي بِمَا كَانَ من قَول ذِي الرمة وَاعْتِرَاض ابْن شبْرمَة عَلَيْهِ فَقَالَ: أَخطَأ ذُو الرمة فِي رُجُوعه عَن قَوْله الأول وَأَخْطَأ ابْن شبْرمَة فِي اعتراضه عَلَيْهِ. وَهَذَا كَقَوْل الله تَعَالَى: إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا. انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لذِي الرمة مطْلعهَا:
(أمنزلتي مي سَلام عَلَيْكُمَا ... على النأي والنائي يود وَينْصَح)
وَبعده:
(فَلَا الْقرب يُبْدِي من هَواهَا ملالة ... وَلَا حبها إِن تنزح الدَّار ينْزح)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.