فَعلم أَن عينا وعائنة لَا يلزمان النَّفْي. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح الْإِصْلَاح: حكى عَن الْفراء: مَا بهَا عائن وَمَا بهَا عين. فَأَما عائن فَلَا يسْتَعْمل فِي الْإِيجَاب وَأما الْعين فهم أهل الدَّار فقد يسْتَعْمل فِي الْإِيجَاب.
تشرب مَا فِي وطبها قبل الْعين وَمِنْهَا: مَا بهَا طارف أَي: من يطرف بِعَيْنِه أَي: ينظر بهَا. فَهَذِهِ ثَلَاث كَلِمَات فالمجموع: تسع كَلِمَات.
وَأنْشد بعده
٣ - (الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ)
الرجز
(لَهَا ثنايا أربعٌ حسان ... وأربعٌ فثغرها ثَمَان)
على أَنه قد تحذف الْيَاء من ثَمَانِي وَيجْعَل الْإِعْرَاب على النُّون.
وَاسْتشْهدَ بِهِ صَاحب الْكَشَّاف لقِرَاءَة من قَرَأَ: وَله الْجوَار الْمُنْشَآت بِحَذْف الْيَاء من الْجوَار وَرفع الرَّاء كَمَا فِي ثَمَان.
وَأنكر الحريري فِي درة الغواص حذف هَذِه الْيَاء.
وَقَالَ ابْن بري فِيمَا كتب عَلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ يجيزون حذف هَذِه الْيَاء فِي الشّعْر. وَأنْشد عَلَيْهِ ثعلبٌ قَوْله: اه.
وَالصَّحِيح أَنه غير مُخْتَصّ بالشعر بِدَلِيل الحَدِيث الَّذِي أوردهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.