-
وَالْمَشْهُور الأول.
وَمِمَّا تحكي الْعَرَب عَن الضَّب من أكاذيبهم أَنه إِذا ولد للضب ولد قَالَ: يَا بني اتَّقِ الحرش.
قَالَ: وَمَا الحرش قَالَ: إِذا سَمِعت حَرَكَة بِبَاب الْجُحر فَلَا تخرج.
فَسمع يَوْمًا صَوت فأس يحْفر بِهِ جحرهما فَقَالَ: يَا أَبَت أَهَذا الحرش فَقَالَ: هَذَا أجل من الحرش فَصَارَ مثلا يضْرب لمن يخَاف شَيْئا فَيَقَع فِي أَشد مِنْهُ.
وَإِنَّمَا ضحِكت مِنْهُ اسْتِخْفَافًا بِهِ لما رَأَتْهُ يصيد الضَّب لِأَنَّهُ صيد العجزة والضعفاء.
وَرَوَاهُ الزجاجي فِي أَمَالِيهِ الْوُسْطَى كَذَا: تعجبت لما رأتني أحترش وَقَوله: وَلَو حرشت الْتِفَات من الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب يَعْنِي لَو كنت تصيدين الضَّب لأدخلته فِي فرجك دون فمك إعجاباً بِهِ وإعظاماً للذته.
وَالْحر بِالْكَسْرِ للمهملة: فرج الْمَرْأَة وَأَصله حرح بِسُكُون الرَّاء فحذفت الْحَاء الْأَخِيرَة مِنْهُ وَاسْتعْمل اسْتِعْمَال يدٍ وَدم وَيدل عل أَصله تصغيره وَجمعه فَإِنَّهُ يُقَال: حريح وأحراح.
وَلم أَقف على قَائِله وَلَا على تتمته. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد التسْعمائَة)
وَهُوَ آخر الشواهد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.