(بصرت بِهِ فِي قديم الزَّمَان ... كَمَا بصر الْعين إنسانها)
ودام الشَّرّ بَينهمَا زَمَانا طَويلا. وَذكر مَا جرى بَينهمَا وَشعر كل واحدٍ فِي الآخر بإغراء عبيد الله بن زِيَاد. وَأنْشد بعده
٣ - (الشَّاهِد التِّسْعُونَ بعد الأربعمائة)
وَهُوَ من شَوَاهِد س:
(كم فِي بني سعد بن بكرٍ سيدٍ ... ضخم الدسيعة ماجدٍ نفاع)
على أَن فِيهِ دَلِيلا على جَوَاز الْفَصْل بالظرف المستقر عِنْد يُونُس كَمَا جَازَ الْفَصْل بالظرف اللَّغْو فِي الْبَيْت السَّابِق. وسيبويه لَا يُجِيز الْفَصْل بالظرف إِلَّا لضَرُورَة. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت. قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ خفض سيد ب كم ضَرُورَة وَلَو رفع سيد أَو نصب لجَاز كَمَا تقدم. وَبَيَان كَونه ظرفا مُسْتَقرًّا أَن كم فِي مَحل رفع مُبْتَدأ والظرف الْفَاصِل فِي مَحل رفع خبر الْمُبْتَدَأ. وَأَخْطَأ ابْن المستوفي فِي شرح أَبْيَات الْمفصل فِي زَعمه أَن الظّرْف حالٌ من سيد وَكَانَ فِي الأَصْل صفة فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ صَار حَالا مِنْهُ. وَوجه الْخَطَأ أَن الْمُبْتَدَأ يبْقى بِلَا خبر. وضخم وماجد ونفاع بجر الثَّلَاثَة صِفَات لسَيِّد. والدسيعة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.