وروى أَن أنسا لما رأى من عبيد الله بن زِيَاد جفوة وأثرى لحارثة بن بدر قَالَ:
(أهان وأقسى ثمَّ تنتصحونني ... وَمن ذَا الَّذِي يُعْطي نصيحته قسرا)
(رَأَيْت أكف المصلتين عَلَيْكُم ... ملاءاً وكفي من عطائكم صفرا)
(مَتى تَسْأَلُونِي مَا عَليّ وتمنعوا ... الَّذِي لي لَا أسطع على ذَلِكُم صبرا)
(وَإِنِّي صرفت النَّاس عَمَّا يريبكم ... وَلَو شِئْت قد أغليت فِي حربكم قدرا)
(وَإِنِّي مَعَ السَّاعِي عَلَيْكُم بِسَيْفِهِ ... إِذا عظمكم يَوْمًا رَأَيْت بِهِ كسرا)
فَقَالَ عبيد الله لحارثة: أجبه. فاستعفاه لمودةٍ كَانَت بَينهمَا فأكرهه على ذَلِك وَأقسم عَلَيْهِ فَقَالَ:
(تبدلت من أنسٍ إِنَّه ... كذوب الْمَوَدَّة خوانها)
(أرَاهُ بَصيرًا بِعَيْب الْخَلِيل ... وَشر الأخلاء عورانها)
فَأجَاب أنس: ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.