ربيع وجماديين وَهُوَ مثنى جُمَادَى بِضَم الْجِيم وَقصر آخِره فَلَمَّا ثني قلبت الْألف يَاء كَقَوْلِك: فتيَان فِي تَثْنِيَة الْفَتى.
وَأنْشد بعده
٣ - (الشَّاهِد الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ)
الرجز
(ليثٌ وليثٌ فِي محلٍّ ضنك ... كِلَاهُمَا ذُو أشرٍ ومحك)
على أَن أصل الْمثنى الْعَطف بِالْوَاو فَلذَلِك يرجع إِلَيْهِ الشَّاعِر فِي الضَّرُورَة كَمَا هُنَا فَإِن الْقيَاس أَن يَقُول: ليثان لكنه أفردهما وَعطف بِالْوَاو لضَرُورَة الشّعْر.
قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: التَّثْنِيَة وَالْجمع المستعملان أَصلهمَا التَّثْنِيَة وَالْجمع بالْعَطْف فقولك: جَاءَ الرّجلَانِ ومررت بالزيدين أَصله جَاءَ الرجل وَالرجل ومررت بزيد وَزيد فحذفوا العاطف والمعطوف وَأَقَامُوا حرف التَّثْنِيَة مقامهما اختصاراً.
وَصَحَّ ذَلِك لِاتِّفَاق الذاتين فِي التَّسْمِيَة بِلَفْظ وَاحِد. فَإِن اخْتلف لفظ الاسمين رجعُوا إِلَى التكرير بالعاطف كَقَوْلِك: جَاءَ الرجل وَالْفرس غذ كَانَ مَا فَعَلُوهُ من الْحَذف فِي المتفقين يَسْتَحِيل فِي الْمُخْتَلِفين.
وَلما التزموه فِي تَثْنِيَة المتفقين مَا ذكرنَا من الْحَذف كَانَ الْتِزَامه فِي الْجمع مِمَّا لَا بُد مِنْهُ وَلَا مندوحة عَنهُ لِأَن حرف الْجمع يَنُوب عَن ثَلَاثَة فَصَاعِدا إِلَى مَا لَا يُدْرِكهُ الْحصْر.
ويدلك على صِحَة مَا ذكرته أَنهم رُبمَا رجعُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.