قَالَت: أَو تطيعني قَالَ: نعم. قَالَت: أرى أَن ترد عَلَيْهِ مَاله وَتَعْفُو عَنهُ وتحبه وأفعل)
مثل ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يغسل هجاءه إِلَّا مدحه.
فَخرج فَقَالَ: إِن أُمِّي سعدى الَّتِي كنت تهجوها قد أمرت فِيك بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: لَا جرم وَالله لَا مدحت حَتَّى أَمُوت أحدا غَيْرك. فَفِيهِ يَقُول: الوافر
(إِلَى أَوْس بن حَارِثَة بن لأم ... ليقضي حَاجَتي فِيمَن قَضَاهَا)
(فَمَا وطئ الثرى مثل ابْن سعدى ... وَلَا لبس النِّعَال وَلَا احتذاها)
وَأنْشد بعده: الوافر
أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا على أَن الْمَوْصُوف مَحْذُوف وَصفته جملَة فعلية وَهِي جلا على أَنه فعل مَاض وفاعله ضمير مستتر فِيهِ وَالتَّقْدِير: أَنا ابْن رجل الْأُمُور وكشفها.
وَهَذَا أحد التخريجين فِي الْبَيْت وَقد ذكرناهما مشروحين فِيمَا لَا ينْصَرف وَفِي النَّعْت.
(الشَّاهِد الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد السبعمائة)
الْكَامِل
(نعم الْفَتى فجعت بِهِ إخوانه ... يَوْم البقيع حوادث الْأَيَّام)
على أَن الْمَخْصُوص بالمدح مَحْذُوف وَهُوَ مَوْصُوف بجملة أُقِيمَت مقَامه تَقْدِيره: نعم الْفَتى فَتى فجعت بِهِ إِلَخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.