قَالَ رائد الْقَوْم ومقدمهم: أقِيمُوا نُقَاتِل. فَإِن موت كل نفس يجْرِي بِمِقْدَار الله وَقدره لَا الجبين ينجيه وَلَا الْإِقْدَام يرديه.
وَقيل: الضَّمِير للسفينة وَقيل: للخمر. وَالْوَجْه مَا ذكرنَا. اه.
وَيشْهد لما اخْتَار مَا أوردهُ الْكرْمَانِي فِي الموشح وَتَبعهُ العباسي من بَيت بعده وَهُوَ:
(إِمَّا نموت كراماً أَو نفوز بهَا ... لنسلم الدَّهْر من كد وأسفار)
وَالْعجب من الْكرْمَانِي فِي قَوْله: وصف الشَّاعِر جمَاعَة اللُّصُوص لما رَأَوْا السَّفِينَة طمعوا فِي أَخذهَا فَأمر سيد الْقَوْم الملاحين بإرساء السَّفِينَة. ويعضد هَذَا الْوَجْه مَا بعده: إِمَّا نموت كراماً ... ... ... ... ... ... . . الْبَيْت وَقَالَ الأعلم وَتَبعهُ ابْن يعِيش: وصف شرباً قدمُوا أحدهم يرتاد لَهُم حمراً فظفر بهَا فَقَالَ لَهُم: أسوا أَي: انزلوا نشربها. وَمعنى نزاولها: نخاتل صَاحبهَا عَنْهَا.
وَقَوله: فَكل حتف ... إِلَخ أَي: لَا بُد من الْمَوْت فَيَنْبَغِي أَن نبادر بإنفاق المَال فِيهَا وَفِي نَحْوهَا إِلَى اللَّذَّات. هَذَا كَلَامه.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّانِي بعد السبعمائة)
وَهُوَ من شَوَاهِد س:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.