على الفتحة الَّتِي قبلهَا وَعَملا على أَنَّهَا تَكْفِي من الْألف الممالة إِلَى الْيَاء وَمَا من الْكُوفِيّين أحد يَقُول كلت وَاحِدَة كلتا وَلَا يَدعِي أَن لِكِلَا وكلتا وَاحِدًا مُنْفَردا فِي النُّطْق مُسْتَعْملا فَإِن ادَّعَاهُ عَلَيْهِ مُدع فَهُوَ تشنيع وتفحيش من الْخُصُوم على قَول خصومهم انْتهى وَيُؤَيِّدهُ مَا رَأَيْته فِي مَعَاني الْقُرْآن للفراء عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {كلتا الجنتين آتت أكلهَا} وَهَذِه عِبَارَته وَقد تفرد الْعَرَب إِحْدَى كلتي بالإمالة وهم يذهبون بإفرادها إِلَى تثنيتها وأنشدني بَعضهم
(فِي كلت رِجْلَيْهَا سلامى واحده ... كلتاهما قد قرنت بزائده)
يَعْنِي الظليم يُرِيد بكلت كلتي وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الرَّابِع عشر (الرمل)
(كلت كفيه توالي دَائِما ... بجيوش من عِقَاب وَنعم)
على أَن كلت مُفْرد كلتا عِنْد الْكُوفِيّين وَالْكَلَام عَلَيْهِ كَالْكَلَامِ على الْبَيْت الَّذِي قبله ووالى بَين الْأَمريْنِ مُوالَاة وَوَلَاء تَابع والجيش الْجند وَقيل الْجند السائر لِحَرْب أَو غَيرهَا وَالْعِقَاب النكال وَالنعَم جمع نعْمَة وَهُوَ المَال هُنَا وَالظَّاهِر أَن مُرَاد الشَّاعِر أَن إِحْدَى يَدَيْهِ تفِيد النعم لأوليائه وَالْأُخْرَى توقع النقم بأعدائه كَمَا قَالَ آخر (المتقارب)
(يداك يَد خَيرهَا يرتجى ... وَأُخْرَى لأعدائها غائظه)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.