وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الْبَسِيط يَا دَار ميّة بالعلياء فالسّند هَذَا صدر وعجزه: أقوت وَطَالَ عَلَيْهَا سالف الأمد على أَن الْفَاء فِيهِ لإِفَادَة التَّرْتِيب فِي الذّكر فَتكون عاطفة على مَعْنَاهَا وَلم يُمكن جعلهَا بِمَعْنى إِلَى كَمَا تقدم فِي أول التخريجين فَبِي بَيت امْرِئ الْقَيْس لعدم ظُهُور الْغَايَة.
وَقصد بِهَذَا الرّدّ على الجرميّ فِي زَعمه أنّ الْفَاء فِي الْأَمَاكِن لمُطلق الْجمع كالواو
فَلَا تدلّ على تَرْتِيب لأنّ الْحَرْف وَغَيره إِذا أمكن بَقَاؤُهُ على مَا وضع لَهُ فَلَا يعدل إِلَى خِلَافه.
والعلياء والسّند كلّ مِنْهُمَا لَيْسَ اسْم مَكَان بِعَيْنِه قَالَ صَاحب الصِّحَاح: العلياء: كلّ مَكَان مشرف وَهُوَ بِفَتْح الْعين والمدّ.
وَقَالَ صَاحب الْعباب: السّند بِالتَّحْرِيكِ: مَا قابلك من الْجَبَل وَعلا عَن السفح وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.
وَلِهَذَا لم يذكر الْبكْرِيّ العلياء فِي مُعْجَمه لَكِن أورد السَّنَد فَقَالَ: هُوَ بِفَتْح أَوله وثانيه: مَاء بتهامة مَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي عَنى النَّابِغَة بقوله.
يَا دَار ميّة بالعلياء فالسّند
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.