وقال يحي: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُدَيْرٍ أَوَّلَ مَا طَلَبْتُ الْحَدِيثَ فَكَانَتْ كُلُّهَا رَأْيَ أَبِي مِجْلَزٍ وَلَمْ اكتب منها شيئا.
وسئل علي عن سيار [١] الّذي يروي أحاديث (٤٢ أ) جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي الزُّهْدِ. فَقَالَ: لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ عَنْهُ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْ ذَا.
وَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ يَسْقُطُ أَحَدٌ. قال:
صدقت. وقال يحي: لَيْسَ يَضُرُّ أَحَدًا شَيْءٌ لِأَنَّ كُلَّ قَوْمٍ يَجِدُونَ مَنْ يَحْمِلُ عَنْهُمْ.
قَالَ عَلِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [٢] غَيْرَ مَرَّةٍ إِذَا حَدَّثَ يَقُولُ: كَمْ رَجُلٌ قَدْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ أَكَلَ التُّرَابُ لِسَانَهُ.
قَالَ عَلِيٌّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لَا يَنَامُ أَبَدًا إِلَّا وَعِنْدَهُ سِرَاجٌ، فَقِيلَ له فقال:
إذا ذكر ظُلْمَةَ الْقَبْرِ فَلَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ. قَالَ عَلِيٌّ: أَخْرَجَ لَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ كِتَابَ هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيُّ. فَقَالَ: أَخْرَجَ لَنَا كِتَابَ شُعْبَةَ قَالَ:
كَأَنَّكُمْ فَجَعَلَ يَذْكُرُ مِنْ فَضْلِهِ. قَالَ: كَانَتْ كنية هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ أَبُو بَكْرٍ وَاسْمُ أَبِيهِ سَنْبَرٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا عَامِرٍ [٣] حَدَّثَنَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ «إِذَا قَبَّلَ الْمُحْرِمُ فَعَلَيْهِ دَمٌ» فَأَنْكَرَهُ ودفعه. قال: ليس
[١] هو سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي البصري (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٩٠) .[٢] الدستوائي البصري.[٣] عبد الملك بن عمرو العقدي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute