حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ، فذكر مثله سواء.
حدثنا يحي بن يحي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً مِنْهُ إِنَّ أَصْحَابَ الْقُرْآنِ يَسْأَلُونَهُ، وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ الشِّعْرِ يَسْأَلُونَهُ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ النَّحْوِ يَسْأَلُونَهُ، كُلُّهُمْ يَصْدُرُ فِي وَادٍ وَاسِعٍ [١] .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد [٢] قال: ثنا علي ابن زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ دَارٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ فِي الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: بِعْنِيهَا أَوْ هَبْهَا لِي حَتَّى أُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَأَبَى. فَقَالَ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فجعلا بينهما أبي بن كعب، فقضى للعباس على عمر. فقال عمر: ما أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرًا عَلَيَّ مِنْكَ. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَوَ أَنْصَحُ لَكَ مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا بَلَغَكَ حَدِيثُ دَاوُدَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَدْخَلَ فِيهِ بَيْتَ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ حُجَرَ الرِّجَالِ مَنَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَاءَهُ، قَالَ دَاوُدُ: أَيْ رَبِّ إِنْ مَنَعْتَنِي بِنَاءَهُ فَاجْعَلْهُ فِي خَلَفِي. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ لِي بِهَا وَصَارَتْ لِي. قَالَ: بَلَى.
فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُهَا للَّه عز وجل [٣] .
[١] قارن ابن سعد ٢ ق ٢/ ١٢١.[٢] هو ابن سلمة.[٣] في ابن سعد ٤ ق ١/ ١٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute