أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ، إِنْ يَكُ كَمَا تَذْكُرُ فاللَّه يَجْزِيكَ بِذَلِكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ [١] . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: فَحَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ وَاحِدٌ عَشَرَةً وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ٨: ٦٨ [٢] . وقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ٨: ٧٠ [٣] . قَالَ:
فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَنِي وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ أَوْقِيَةً الَّذِي أَخَذَ مِنِّي، فَأَبَى أَنْ يُحَاسِبَنِي بِهَا. فَأَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعِشْرِينَ أَوْقِيَةً عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
حَدَّثَنِي عَمَّارٌ قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ [٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ: فِيَّ وَاللَّهِ نزلت حين ذكرت لرسول الله صلّى الله عليه وسلم إِسْلَامِي وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُقَاضِيَنِي، ذَكَرَ الْقِصَّةَ [٥] .
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثور عن معمر قال:
سمعت ثابت الْبُنَانِيَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لي بمكة مالا وان لي
[١] في ابن سعد ٤ ق ١/ ٧- ٨.[٢] الأنفال آية ٦٨.[٣] الأنفال آية ٧٠.[٤] هو مولى أم هانئ.[٥] انظر الرواية في ابن سعد ٤ ق ١/ ٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute