وإن تناول سيفا … رأيت ليثا حريبا
وإن رمى بسهام … كان المجيد المصيبا
طبيب ما بي من الحب … ب فلا عدمت الطّبيبا
إنّي هويت عجيبا … هوى أراه عجيبا
فحلفت له بأيمان البيعة أنّه شعر مليح من أشعار الخلفاء الذي ليسوا بشعراء، فطابت نفسه، وأمر لي بخمسين ألف درهم.
وقال الصّولي (١): حدّثنا عبد الواحد بن العبّاس الرّياشي قال: كتب ملك الرّوم إلى المعتصم كتابا يهدّده فيه، فلمّا قرئ عليه قال للكاتب: اكتب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، أمّا بعد: فقد قرأت كتابك، وسمعت خطابك، والجواب ما ترى، لا ما تسمع ﴿وَسَيَعْلَمُ اَلْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدّارِ﴾ (٢).
وأخرج الصّولي عن الفضل اليزيدي، قال (٣): وجّه المعتصم إلى الشّعراء ببابه:
من منكم يحسن أن يقول فينا كما قال منصور النّمري في الرّشيد (٤)؟: [من البسيط]
إنّ المكارم والمعروف أودية … أحلّك اللّه منها حيث تجتمع
من لم يكن بأمين اللّه معتصما … فليس بالصّلوات الخمس ينتفع
إن أخلف القطر لم تخلف فواضله … أو ضاق أمر ذكرناه فيتّسع
فقال ابن وهيب (٥): فينا من يقول خيرا منه فيك، وقال: [من البسيط]
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها: … شمس الضّحى، وأبو إسحاق، والقمر
تحكي أفاعيله في كلّ نائبة … اللّيث، والغيث، والصّمصامة الذّكر
(١) تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٤، تاريخ دمشق ٢٣/ ٣١٥.
(٢) سورة الرعد ٤٢: ١٣.
(٣) الخبر والأبيات في معاهد التنصيص ١/ ٢١٥.
(٤) ديوانه ٩٥ وما بعد.
(٥) في الأصول: أبو وهيب! والبيتان من قطعة في ديوان محمد بن وهيب الحميري ٧٦ (ضمن شعراء عباسيون).