ولمّا مات رثاه وزيره محمد بن عبد الملك، جامعا بين العزاء والهناء، فقال (١):
[من المنسرح]
قد قلت إذ غيّبوك واصطفقت … عليك أيد بالتّرب والطّين
اذهب فنعم الحفيظ كنت على الد … دنيا ونعم الظّهير للدّين
ما يجبر اللّه أمّة فقدت … مثلك إلاّ بمثل هارون
حديث رواه المعتصم: قال الصّولي (٢): حدّثنا الغلابي (٣)، حدثنا عبد اللّه (٤) ابن الضّحّاك، حدّثني هشام بن محمد، حدّثني المعتصم، قال: حدّثني أبي الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس ﵄:
«أنّ النّبيّ ﷺ نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم، فعرف الغضب في وجهه، ثم قرأ: ﴿وَاَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ﴾»(٥) فقيل له: أيّ شجرة هي يا رسول اللّه حتّى نجتّثها؟ فقال:«ليست بشجرة نبات، إنّما هم بنو أمية، إذا ملكوا جاروا، وإذا اؤتمنوا خانوا» وضرب بيده على ظهر عمّه العبّاس، فقال:«يخرج اللّه من ظهرك يا عمّ رجلا يكون هلاكهم على يده».
قلت: الحديث موضوع، وآفته الغلابي (٣). (٦)
وقال ابن عساكر (٧): أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدّثنا عبد العزيز ابن أحمد، حدّثني على بن الحسين الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن طالب البغدادي، حدّثنا ابن خلاّد، حدّثنا أحمد بن محمد بن نصر الضّبيعي، حدّثنا إسحاق بن يحيى بن معاذ، قال:
(١) ديوان الزيات ٧٦ - ٧٧ (٢) الحديث بسنده في تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٣ ومختصر تاريخ دمشق ٢٣/ ٣١٣. (٣) في ح، م: العلائي! وهو محمد بن زكريا الغلابي، وهو ضعيف. (لسان الميزان ٥/ ١٦٨). (٤) في ح، م: عبد الملك. وهو عبد اللّه بن الضحاك الهدادي، في تاريخ بغداد. (٥) سورة الإسراء ٦٠: ١٧. (٦) قال ابن عساكر: هذا حديث منكر. (٧) مختصر تاريخ دمشق ٢٣/ ٣١٤ وتاريخ بغداد ٣/ ٣٤٤.