للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللّه : «الخلق عيال اللّه، فأحبّ عباد اللّه إلى اللّه ﷿ أنفعهم لعياله». فصاح المأمون، وقال: اسكت، أنا أعلم بالحديث منك، حدّثنيه يوسف بن عطيّة الصّفّار، عن ثابت، عن أنس، «أنّ النّبيّ قال: «الخلق عيال اللّه، فأحبّ عباد اللّه أنفعهم لعياله».

أخرجه من هذا الطريق ابن عساكر (١)، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في «مسنده» وغيره من طرق عن يوسف بن عطيّة.

وقال الصّولي: حدّثنا المسبّح بن حاتم العكليّ، حدّثنا عبد الجبار بن عبد اللّه، قال:

سمعت المأمون يخطب، فذكر في خطبته الحياء فوصفه ومدحه، ثم قال: حدّثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن أبي بكرة وعمران بن حصين قالا: قال رسول اللّه : «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة؛ والبذاء من الجفاء، والجفاء في النّار».

أخرجه ابن عساكر من طريق يحيى بن أكثم عن المأمون (٢).

وقال الحاكم (٣): حدّثنا الحسين بن تميم، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال:

قال لي المأمون يوما: يا يحيى، إنّي أريد أن أحدّث؛ فقلت: ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين؟ فقال: ضعوا لي منبرا؛ فصعد وحدّث، فأوّل حديث حدّثنا به:

عن هشيم، عن أبي الجهم، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النّبيّ قال: «امرؤ القيس صاحب لواء الشّعراء إلى النّار»، ثم حدّث بنحو من ثلاثين حديثا، ثم نزل، فقال لي: يا يحيى، كيف رأيت مجلسنا؟ قلت: أجلّ مجلس يا أمير المؤمنين، تفقّه الخاصّة والعامّة، فقال: لا وحياتك ما رأيت لكم حلاوة، وإنّما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر.


(١) تاريخ دمشق ٣٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٢) تاريخ دمشق ٣٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٣) تاريخ دمشق ٣٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥ بسنده.

<<  <   >  >>