وأيس، وقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه.
ولمّا وردت وفاته بغداد، قال أبو سعيد المخزومي (١): [من الخفيف]
هل رأيت النّجوم أغنت عن المأ … مون أو عن ملكه المأسوس
خلّفوه بعرصتي طرسوس … مثل ما خلّفوا أباه بطوس
قال الثّعالبي (٢): لا يعرف أب وابن من الخلفاء أبعد قبرا من الرّشيد والمأمون.
قال: وكذلك خمسة من أولاد العبّاس تباعدت قبورهم أشدّ تباعد، ولم ير النّاس مثلهم: فقبر عبد اللّه بالطّائف، وعبيد اللّه بالمدينة، والفضل بالشّام، وقثم بسمرقند، ومعبد بإفريقيّة.