للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يصلّون، وصلاة الضّحى وصلاة التّراويح لا مانع لهم منها، ولا هم عنها يدفعون. يخمّس في التّكبير على الجنائز المخمّسون، ولا يمنع من التّربيع عليها المربّعون. يؤذّن ب «حيّ على خير العمل» المؤذّنون، ولا يؤذى من بها لا يؤذّنون. ولا يسبّ أحد من السّلف، ولا يحتسب على الواصف فيهم بما وصف، والحالف منهم بما حلف. لكلّ مسلم مجتهد في دينه اجتهاده (a)، وإلى اللّه ربّه معاده، عنده كتابه وعليه حسابه (١).

وفي صفر سنة أربع مائة، شهر جماعة بعد ما ضربوا بسبب بيع الفقّاع والملوخيّة والدّلينس والتّرمس (٢).

وفي تاسع عشر شهر شوّال، أمر الحاكم بأمر اللّه برفع (b) ما كان يؤخذ من الخمس والزّكاة والفطرة والنّجوى، وأبطل قراءة مجالس الحكمة في القصر، وأمر بردّ التّثويب في الأذان، وأذن للنّاس في صلاة الضّحى وصلاة القنوت (c)، وأمر المؤذّنين بأسرهم في الأذان بألاّ يقولوا: «حيّ على خير العمل» وأن يقولوا في الأذان للفجر «الصّلاة خير من النّوم» (٣).

ثم أمر في ثاني عشرين ربيع الآخر سنة ثلاث وأربع مائة بإعادة قول «حيّ على خير العمل» في الأذان، وقطع التّثويب، وترك قولهم: «الصّلاة خير من النّوم»، ومنع من صلاة الضّحى وصلاة التّراويح، وفتح باب الدّعوة، وأعيدت قراءة المجالس بالقصر على ما كانت. وكان بين المنع من ذلك والإذن فيه خمسة أشهر (٤).

وضرب في جمادى من هذه السنة جماعة وشهروا بسبب بيع الملوخيّة، والسّمك الذي لا قشر له، وشرب المسكرات، وتتبّع السّكارى فضيّق عليهم (٥).

وفي يوم الثلاثاء سابع عشرين شعبان سنة إحدى وأربع مائة، وقّع قاضي القضاة مالك ابن سعيد الفارقي إلى سائر الشّهود والأمناء، بخروج الأمر المعظّم بأن يكون الصّوم يوم الجمعة، والعيد يوم الأحد (٦).


(a) بولاق: واجتهاده.
(b) في اتعاظ الحنفا: بإبطال.
(c) بولاق: التراويح.
(١) المقريزي: اتعاظ الحنفا ٧٨: ٢، وفيما تقدم ١٤٠.
(٢) نفسه ٨١: ٢.
(٣) نفسه ٨٢: ٢.
(٤) نفسه ٨٦: ٢.
(٥) نفسه ٨٦: ٢.
(٦) نفسه ٨٧: ٢.