والمرأة بالرجل والرجل بالمرأة، ويقتل القاتل بما قتل به مماثلة لحديث:"المرء مقتول بما قتل به".
ولما كان العبد مقوماً بالمال فإنه لا يقتل به الحر، بل يدفع إلى سيده مال. وبهذا حكم الصحابة والتابعون وعليه الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد، وخالف أبو حنيفة فرأى القود فيقتل الحر بالعبد أخذاً بظاهر هذه الآية.
٢- محاسن الشرع الإسلامي وما فيه من اليسر والرحمة حيث أجاز العفو١ والدية بدل القصاص.
٣- بلاغة القرآن الكريم، إذ كان حكماء العرب في الجاهلية يقولون: القتل أنفى للقتل، فقال القرآن:{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} . فلم يذكر لفظ القتل بالمرة فنفاه لفظاً وواقعاً.
١ اختلف في أخذ الدية من قاتل العمد فقال الجمهور: ولي الدم يخير بين أخذ الدية والقصاص، ولا خيار للقاتل، فلو قال: اقتصوا مني ليس له ذلك بل هو لولي الدم لأنه مخير بين ثلاثة. ٢ هذه الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} إلخ. تسمى آية الوصية وذكر الفعل والوصية مؤنثة لأحد أمرين: الأول: الفصل بين الفعل والفاعل، والثاني: ما لا فرج له يذكر ويؤنث. ٣ المراد من الموت هنا: أسبابه، إذا العرب إذا أحضر السبب كنت به عن المسبب، قال جرير في مهاجاته الفرزدق: أنا الموت الذي حدثت عنه ... فليس لهارب مني نجاة فكنى بنفسه عن الموت، إذ هو سبب مجيئه في نظره وزعمه.