مع الكافرين الغازين. ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قعدوا عن الجهاد في أحد وقالوا لإخوانهم في النفاق –وهم في مجالسهم الخاصة-: لو أنهم قعدوا فلم يخرجوا كما لم نخرج نحن ما قتلوا. فأمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قائلاً:{فَادْرَأُوا} أي: ادفعوا١ عن أنفسكم الموت إذا حضر أجلكم إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو قعدوا ما قتلوا.
من هداية الآيات:
١- المصائب٢ ثمرة الذنوب.
٢- كل الأحداث التي تتم في العالم سبق بها علم الله، ولا تحدث إلا بإذنه.
٣- قد يقول المرء قولاً أو يظن ظناً يصبح به على حافة هاوية الكفر.
{أَحْيَاءٌ} : يحسون ويتنعمون في نعيم الجنة بالطعام والشراب.
١ هذا رد على ابن أبي كبير المنافقين، وسيدهم الذي قال: لو أطاعونا ما قتلوا. ٢ قال تعالى من سورة الشورى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أي: من الذنوب والمعاصي. ٣ ومع أنه لا يدفع القدر فإن استعماله واجب لقوله تعالى: {خُذوا حِذْرَكم} .