{الدَّارُ الآخِرَةُ} : المراد منها نعيمها وما أعد الله تعالى فيها لأوليائه.
{خَالِصَةً} : خاصة لا يدخلها أحد سواكم.
{فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} : تمنوه في نفوسكم واطلبوه بألسنتكم، فإن من كانت له الدار الآخرة لا خير له في بقائه في الدنيا.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} : أي في دعوى أن نعيم الآخرة خاص بكم لا يشارككم فيه غيركم.
{حَيَاةٍ} : التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة.
{يَوَدُّ} : يحب.
١ روى الترمذي في سبب نزول: {مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ ... } إلخ. أن اليهود قالوا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنه ليس نبي من الأنبياء إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي، فمن صاحبك حتى نتابعك؟ قال جبريل: "قالوا: ذلك الذي ينزل بالحرب وبالقتال ذلك عدونا لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالقطر والرحمة تابعناك، فأنزل الله الآية إلى قوله: {لِلْكَافِرِينَ} . ٢ ذكر جبريل وميكائيل بعد ذكرهم في عموم الملائكة دليل على شرفهما وعلو مقامهما.