{سُجَّداً} : ركعاً٢ متطامنين لله، خاضعين شكراً لله على نجاتهم من التيه.
{حِطَّةٌ} : حطة٣: فعلة مثل ردة، وحدة من ردت وحددت، أمرهم أن يقولوا حطة بمعنى أحطط عنا خطايانا ورفع (حطة) ٤ على إنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: دخولنا الباب سجداً حطة لذنوبنا
{فَبَدَّلَ} غيروا٦ القول الذي قيل لهم قولوه وهو حطة فقالوا: حبة في شعره٧.
{رِجْزاً ٨} : وباء الطاعون.
{يَفْسُقُونَ} : يخرجون عن طاعة الله ورسوله إليهم، وهو يوشع عليه السلام.
معنى الآيتين:
تضمنت الآية الأولى (٥٨) تذكير اليهود بحادثة عظيمة حدثت لأسلافهم تجلت فيها
١ سميت المدينة قرية: من التقري الذي هو التجمع مأخوذ من قريت الماء في الحوض، إذ جمعته، ومنه قرى الضيف، وهو ما يجمع له من طعام وشراب، وفراش. ٢ لأن السجود الذي هو وضع الجبهة على الأرض متعذر المشي معه، فلذا فسر السجود بانحناء الركوع في تطامن وخضوع. ٣ يوجد باب حطة اليوم في المسجد الأقصى. ٤ وقرأ حطة بالنصب على تقدير أحطط عنا ذنوبنا حطة. ٥ المفروض أن تجمع خطيئة على خطائئي، نحو حميلة وحمائل، ولكنهم استثقلوا الجمع بين همزتين فقلبوا الهمزة الأولى ياء والثانية ألفاً فصارت خطايا. ٦ من هذا أخذ حرمة تبديل لفظ تعبدنا الله به بلفظ أخر ولو أتى معناه مثل: الله أكبر في افتتاح الصلاة، والسلام عليكم في الخروج منها. وما لم يتعبدن الله بلفظ يجوز للعالم تبديله وذلك كرواية الحديث بالمعنى للعالم دون الجاهل وعليه جمهور الأمة. ٧ و (في شعرة) كنوا بهذا عن كون فتحهم البلاد، ودخولهم إياها من المحال كالذي يحاول ربط حبة في شعرة. ٨ والرجس: بالسين عذاب فيه نتن وعفونة وقذر.