يخاطب الله تعالى رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقول: ألم ينته إلى علمك قصة الذين خرجوا من ديارهم فراراً من الموت وهم ألوف، وهم أهل مدينة من مدن٢ بني إسرائيل أصابها الله تعالى بمرض٣ الطاعون ففروا هاربين من الموت فأماتهم الله عن آخرهم ثم أحياهم بدعوة نبيهم حزقيل عليه السلام، فهل أنجاهم فرارهم من الموت، فكذلك من يفر من القتال هل ينجيه فراره من
١ هذا الأمر أمر تكويني لا شرعي تعبدي. ٢ ذكر القرطبي أن اسم هذه القرية: "داوردان" وهي من نواحي شرق واسط بينهما فرسخ (معجم ياقوت) . ٣ روى الترمذي وصححه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر الطاعون فقال: "بقيت رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها". قلت: هذا ما يعرف الآن بالحجر الصحي.