*إن تحديد مولد الحافظ الدمياطي من قبل تلميذه القاسم التجيبي الذي حدثه شيخه بذلك التاريخ لا يخل كثيرا بما صرح به عدد من الحفاظ والعلماء الآخرين عن ذلك، فقال التجيبي: أنه ولد في «المحرم سنة أربع عشرة وستمائة» (١)، واتفق الآخرون: أنه ولد في «أواخر ذي الحجة من العام الثالث عشر وستمائة» (٢)، وليس بين القولين سوى بضعة أيام، ولكن تلميذه الذهبي وضح شيئا آخر؛ حين ذكر عمره لما توفي، فقال: «ومات عن اثنتين وتسعين سنة» (٣). مما يجعل ما اتفق عليه جمهور العلماء هو الأقرب للصواب. *ظهر أن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي بدأ طلب العلم وهو في بلدته دمياط، قبل بلوغه سن الثامنة عشرة من عمره. *عرف الحافظ عبد المؤمن الدمياطي «بابن الجامد» وضبطه ابن ناصر الدين الدمشقي فقال: «جامد: بالجيم وآخره دال مهملة، الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، يعرف بابن الجامد .. »، فينبغي أن يصحح اسمه كل من كناه «بابن الماجد» من المصادر المتأخرة مثل: الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ في: «البدر الطالع»، والبغدادي (ت ١٣٣٩ هـ في: «هدية العارفين .. »، وعبد الملك بن دهيش في مقدمة: «المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح». *ظهر أن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي لم يتميز في علم القراءات؛ رغم أنه قرأ القرآن بالروايات السبع على الكمال الضرير (ت/٦٦١ هـ) شيخ القراء بالديار المصرية في زمانه. *تختلف المصادر في تحديد عدد شيوخ الحافظ عبد المؤمن الدمياطي، ومشيخته تشهد له بالحفظ والعلم، وقد أحصى شيوخه حيث بلغوا: ألف شيخ _________ (١) مستفاد الرحلة (ص ٧٩). (٢) انظر مثلا: برنامج الوادي آشي (ص ١٤٩)، وطبقات ابن قاضي شهبة (ج ٣ ص ٧٥)، والدرر الكامنة (ج ٢ ص ٤١٧). (٣) العبر (ج ٤ ص ١٣).