• [٢١١٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنَ الطَّرِيقِ أَرَادَ الْغَزْوَ بِغَيرِ إِذْنِ أَبَوَيْهِ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ حِينَ خَرَجَ قَدْ قَالَ قَوْلًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ:
تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ … وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا
أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ تَكَنَّفَاهُ … لِيَتْرُكَ شِيخَةً خَطِئَا وَخَابَا
إِذَا يَبكِي الْحَمَامُ بِبَطْنِ وَجٍّ … عَلَى بَيضَاتِهِ دَعَيَا (١) كِلَابَا
• [٢١١٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ.
• [٢١١٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، أَنَّ فَتًى يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ كَانَ في صَوْمَعَةٍ (٢) يَتَرَهَّبُ فِيهَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحَقُّ وَالصلَاةُ آثَرُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَغَضبَتْ، فَقَالَتْ: لَا أَمَاتَنِي اللَّهُ حَتَّى أَرَاكَ مَعَ الْمُومِسَاتِ، تَعْنِي: مَعَ الزُّنَاةِ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ رَاعِي غَنَمٍ يَوْمًا فَاسْتَظَلَّ * فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا الرَّاعِي فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَسَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: مِنَ الرَّاهِبِ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ فَكَلَّمَهُمْ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا مُرَائِي، هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْكَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا دَعْوَةُ أُمِّهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهَا، وإنَّهُمَا لَوَاقِفَانِ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي آلِ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَجَا.
(١) في (س): "دعا"، ووقع في (ف) كالمثبت بضم أوله، ولعل فتحه هو الأصوب؛ من"دعَيْت" لغة في "دعوْت". ينظر: "القاموس المحيط" (ص: ٧٦٣).(٢) الصومعة: منارة الراهب ومتعبده، والجمع: صوامع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).* [ف/ ١٣٦ ب].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.