فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ (١)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَه، فَقَالَ: "مَا أَمِنْتُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} إِلَي قَوْلِهِ {فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: ٢٤].
° [٢١٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا (٢)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور (٣) ".
• [٢١٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْقَيْسِيِّ (٤)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَاحَتْ جَنُوبٌ قَطُّ إِلَّا سَالَ فِي وَادٍ مَاءٌ (٥) رَأَيْتُمُوهُ أَوْ لَمْ تَرَوْهُ.
° [٢١٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُه، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْتُ (٦) أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ (٧) اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا".
(١) التسرية: الكشف والإزالة. (انظر: النهاية، مادة: سرى).* [ف/١٢٦ ب].(٢) الصبا: الريح تهب من المشرق. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صبا).(٣) الدبور: ريح تهب من المغرب وتقابل القبول، وهي ريح الصِّبَا، والجمع: دبر، ودبائر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبر).(٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: "العبسي"، والتصويب من مصادر ترجمته. وينظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٩/ ١٨٨)، "تهذيب الكمال" للمزي (٧/ ٤٧٢).(٥) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "التفسير" للمصنف (٢/ ٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في كتاب "العظمة" (٤/ ١٣٤٩) بلفظ: "في واد ما" بدل: "في واد ماء".° [٢١٠٧٠] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٧٩١٩] [شيبة: ٢٦٨٣٦، ٢٩٨٢٨].(٦) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من "الدعاء" للطبراني (٩٧١) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.(٧) روح: أي رحمة. (انظر: النهاية، مادة: روح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.