حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَسَاهَمَ﴾. يقولُ: أَقرَع (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾. قال: فاحْتُبِست السفينةُ، فعلم القومُ أنما احتُبِست من حدثٍ أحدَثوه، فتَساهَموا، فقُرِع يونسٌ، فرمَى بنفسِه فالتقَمه الحوتُ (٢).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَسَاهَمَ﴾. قال: قارَع (٣).
وقولُه: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾. يعنى: فكان من المَسْهومِين المَغْلُوبين. يُقالُ منه: أدحَض اللهُ حُجَّةً فلانٍ فدحَضت. أى: أبطلَها فبطَلت. والدَّحْضُ أصلُه الزَّلْقُ في الماءِ والطينِ، وقد ذُكِر عنهم: دحَض اللهُ حُجَّتَه. وهى قليلةٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ
(١) أخرجه البيهقى ١٠/ ٢٨٧ من طريق أبي صالح به بنحوه وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٨٨ إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه البيهقى ١٠/ ٢٨٧ من طريق شيبان عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٨٧ إلى أحمد في الزهد وعبد بن حميد. (٣) ذكره الطوسي في التبيان ٨/ ٤٨٤.