٦٣٧٣٧ - عن عبد الصمد، قال: سمعتُ الحسنَ يقول: {وحيل بينهم وبين مايشتهون}، قال: حيل بينهم وبين الأماني (١). (ز)
٦٣٧٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ}: كان القوم يشتهون طاعةَ الله أن يكونوا عمِلوا بها في الدنيا حين عاينوا ما عاينوا (٢). (ز)
٦٣٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله:{وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ}، قال: التوبة (٣). (١٢/ ٢٤٢)
٦٣٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ} مِن أن تُقبَل التوبة منهم عند العذاب (٤). (ز)
٦٣٧٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ}، قال: الدنيا التي كانوا فيها والحياة (٥). (ز)
٦٣٧٤٢ - عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله:{وحيل بينهم وبين ما يشتهون}، قال: بين التوبة. وقال ناس: وبين الرجوع إلى الدنيا وإلى عيشتهم فيها من شهواتهم، وأخذوا ما يشتهون من شهوة الدنيا ولذتها. قال سفيان: وقال آخر في قوله: {وحيل بينهم وبين مايشتهون}، قال: المال والولد (٦). (ز)
٦٣٧٤٣ - عن بعض العلماء -من طريق أسلم بن عبد الملك- {وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ}، قال: التوبة (٧).
٦٣٧٤٤ - قال يحيى بن سلّام:{وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ} الإيمان، فلا يُقبل منهم عند ذلك. وقال بعضهم:{ما يَشْتَهُونَ} رجوعهم إلى الدنيا (٨)[٥٣٥٥]. (ز)
[٥٣٥٥] اختلف في معنى: {وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ} في هذه الآية على قولين: الأول: وحيل بينهم وبين ما يشتهون من الإيمان بما كانوا به في الدنيا يكفرون. الثاني: وحيل بينهم وبين ما يشتهون من مالٍ وولدٍ وزهرة الدنيا. ورجَّح ابنُ جرير (١٩/ ٣٢٣) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، والحسن، والسدي، ومقاتل، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن القوم إنما تَمَنَّوا -حين عاينوا من عذاب الله ما عاينوا- ما أخبر الله عنهم أنهم تَمَنَّوه، وقالوا آمنّا به، فقال الله: وأنّى لهم تناوُشُ ذلك من مكانٍ بعيد وقد كفروا من قبل ذلك في الدنيا. فإذ كان ذلك كذلك فلأن يكون قوله: {وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ} خبرًا عن أنه لا سبيل لهم إلى ما تَمَنَّوه أولى مِن أن يكون خبرًا عن غيره». ورجَّح ابنُ كثير (١١/ ٣٠٠) الجمع بين القولين، فقال: «والصحيح أنه لا منافاة بين القولين، فإنه قد حيل بينهم وبين شهواتهم في الدنيا وبين ما طلبوه في الآخرة، فمنعوا منه». وذكر ابنُ عطية (٧/ ١٩٨) قولًا ولم ينسبه: أنّ المعنى: حيل بينهم وبين الجنة ونعيمها. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا يتمكن جدًّا على القول بأن الأَخْذَ والفزع المذكور هو يوم القيامة».