مكتوب، فينادي جبريل، فيلبِّيه، فيقول: أُمرتُ بكذا، أُمرتُ بكذا. فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة، حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق. فيهبط على النبي - عليه السلام -، فيوحي إليه (١). (ز)
٦٣٤٧٢ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضحى- قال: إذا تكلم اللهُ بالوحي سمع أهلُ السماوات صلصلةً كصلصة الحديد على الصفوان، فيفزعون، فيخرّون سُجّدًا، ويظنون أنه من أمر الساعة، فإذا رُفِّه عن قلوبهم نادوا:{ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ}(٢). (ز)
٦٣٤٧٣ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عامر- قال:{حَتّى إذا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ}: إذا حدث عند ذي العرش أمر سمعتِ الملائكة له صوتًا كجرِّ السلسلة على الصفا، قال: فيُغشى عليهم، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال: فيقول من شاء الله: {الحق، وهو العلي الكبير}(٣). (ز)
٦٣٤٧٤ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله:{حتى إذا فزع عن قلوبهم} قال: إذا قضى الله في السماوات أمرًا كان وقْعُه كالحديد على الصفوان، فلا يبقى مَلَكٌ إلا خرَّ ساجدًا، {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ذهب الروع عنهم، قال:{ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} قضى كذا وكذا. فيأخذها الشيطان، وهي صِدْقٌ، فينزل بها إلى الأرض، فينزل معه سبعين كذبة، قال: فهي صدق، والسبعون كذب (٤). (ز)
٦٣٤٧٥ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق جعفر- قال: ينزل الأمرُ مِن عند رب العزة إلى السماء الدنيا، فيسمعون مثل وقع الحديد على الصفا، فيفزع أهل السماء الدنيا، حتى يستبين لهم الأمر الذي نزل فيه، فيقول بعضهم لبعض: ماذا قال ربُّكم؟ فيقولون: قال الحق، وهو العلي الكبير. فذلك قوله:{حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} الآية (٥). (ز)
٦٣٤٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إذا قضى اللهُ -تبارك وتعالى- أمرًا رجفت السموات والأرض والجبال، وخرّت الملائكة كلهم سجدًا، حسبت الجنُّ أنّ
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٩. (٢) أخرجه سفيان الثوري (٢٤٣). (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٧٦. (٤) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٣٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٧٦.