قرأ عاصم وحده {نَعْفُ} /بالنّون {نُعَذِّبْ} مثله. الله تعالى يخبر عن نفسه.
وقرأ الباقون على ما لم يسم فاعله الأولى بالياء، والثانية بالتاء، والطائفة فى اللّغة: الجماعة، وقد تكون الطائفة رجلا واحدا كقوله تعالى:{فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ}[١٢٢] أي: رجل واحد. أمّا قوله تعالى (١):
{وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} فعند الشافعى الطائفة -هاهنا-: أربعة فما فوقهم. وروى عن ابن عباس أنه قال الطائفة-هاهنا-:
الرّجل الواحد.
حدّثنى بذلك ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء، قال (٢): حدّثنى قيس ومندل عن ليث عن مجاهد قال: الطائفة: رجل واحد فما فوقه (٣).
قال: وحدّثنى السّمّرىّ عن الفرّاء عن حيّان عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس الطّائفة فى قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ}: الواحد فما فوق.
- بنا، فقال الجلاس بن سويد: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول، فإنما محمد أذن سامعة فأنزل الله تعالى هذه الآية» وينظر ما بعدها. ويراجع: تفسير الطبرى: ١٤/ ٣٢٤، والبغوى: ٣/ ٩٤ والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٤٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٩، ٤٦٠، وتفسير القرطبى: ٨/ ٢٠٦، والدر المنثور: ٣/ ٢٥٣. (١) سورة النور: آية ٢. (٢) المعانى: ٢/ ٢٤٥. (٣) فى تفسير الطبرى عن مجاهد، وفى اللسان (طوف) «قال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف، وقيل: الرجل الواحد فما فوقه».