فصول الكتاب

قول الفحش والهجاء، كما أن الملك يعين شاعر رسول الله ومن ينافح عن دين الله عزّ وجلّ، ألم تسمع قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم (١) : «اهجهم وجبريل معك»؟ فشعراء المسلمين خارجون من هذه الآية لقوله: {إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ} [٢٢٧] وقد كان أبو بكر شاعرا وعمر شاعرا وعلى أشعر الثلاثة. وقال الشّافعىّ: الشعر كلام منظوم بمنزلة المنثور من الكلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح، فإذا قال الرجل شعرا وفيه رفث وفحش سقطت عدالته/ وإذا قال شعرا فيه الغزل الذى ليس بمكروه أو مدح رجلا قبلت عدالته.

(وفى هذه السّورة من الياءات):

{إِنِّي أَخافُ} [١٢، ١٣٥] أرسلها أهل الكوفة وابن عامر وفتحها الباقون.

«أن معىَ ربّى» [٦٢] فتحها حفص عن عاصم وحده.

{عَدُوٌّ لِي إِلاّ} [٧٧] فتحها نافع وأبو عمر وأسكنها الباقون. وكذلك {اِغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ} [٨٦] وكذلك {إِنْ أَجْرِيَ} [١٠٩، ١٢٧، ١٣٥، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠] فى كل ما فى السورة وحفص معهم، وفتح ابن كثير ونافع وأبو عمرو {إِنِّي أَخافُ} فى ثلاثة مواضع من هذه السورة [١٢، ١٣٥] (٢) .

وأرسلها الباقون.

***


(١) أخرجه الحافظ ابن حجر فى الإصابة: ٢/ ٦٣ والحديث مشهور فى الصحيحين .. وغيرها.
(٢) فى موضعين لا غير.