فصول الكتاب

الباقون «ننجّى» مشدّدا من نجّى ينجّى وهما لغتان مثل كرم وأكرم، غير أن التّشديد الاختيار؛ لإجماعهم على تشديد الأول، وكذلك الثانى مثله، وقد كتبتا بنونين.

٢٤ - قوله تعالى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} [١٠٠].

قرأ عاصم وحده فى رواية أبى بكر بالنون.

وقرأ الباقون بالياء.

والرجس والرجز جميعا: العذاب كما يقال: الأزد والأسد، وفلان يزدى ويسدى إلى فلان خيرا، وقال آخرون: الرجز: العذاب. والرّجس: النتن.

٢٥ - وقوله تعالى: {أَنْ تَبَوَّءا/لِقَوْمِكُما} [٨٧].

اتفقوا القراء على همزه فى الدرج؛ لأنه من بوّأ يبوّئ إذا أنزل نزل.

{لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً} (١) {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ} (٢) واختلفوا فى الوقف فكان حمزة يقف (تبوّآ) بغير همز، يشير بصدره، ووقف عاصم فى رواية حفص (أن تبويا) بياء.

والباقون يقفون كما يصلون على لفظ‍ الاثنين بالهمز.

[(وفى هذه السورة من الياءات المختلف فيها)]

{لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي} [١٥] {إِنِّي أَخافُ} [١٥].

{إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [٥٣] {إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى اللهِ} [٧٢].


(١) سورة العنكبوت: آية ٥٨.
(٢) سورة الحشر: آية ٩.