قرأ أهل الكوفة بالتّاء على الخطاب. أى: قل لهم يا محمد حين أنكروا البعث والنّشور أو لم تروا كيف يبتدئ الله الخلق أى: إذا أنكرتم الإعادة كان الابتداء أولى بالنّكرة، فهم مقرون بأنّ الله خالقهم ومثله:{يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ}[٢٠].
وقرأ الباقون بالياء. أخبر عنهم. و {يُبْدِئُ} فيه لغتان فصيحتان أتى بهما القرآن. بدأ الله الخلق، وأبدأهم، وشاهده (١): {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ} و {كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ} والمصدر من أبدى مبدئ إبداء فهو مبدئ، ومن بدأ يبدأ بدأ وبدوا، فهو بادئ، والمفعول مبدوء، يقال (٢): «رجع عوده على بدئه» بالهمز. وأمّا بدا يبدو بغير همز/قال: ومعناه: ظهر، وسمعت
(١) سورة الروم: آية: ٢٧. (٢) شرح القصائد التّسع المشهورات: ٢٨٤.