قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم بالتّوحيد، وكذلك فى (هود)(٢) و (قد أفلح)(٣) إلاّ حفصا.
وقرأ الباقون بالجمع. فأمّا التى فى (سأل سائل) فلم يختلف القراء فيها؛ لأنّها كتبت فى المصحف/على التّوحيد. فمن وحّد اجتزأ بالواحد عن الجمع؛ لأنّ الصّلاة-هاهنا-بمعنى الدّعاء، والتقدير فى قوله:{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} أى: ادع لهم يا محمد إن دعاءك يسكن قلوبهم، قال الشاعر (٤):
(١) سورة الفتح: آية: ٦. (٢) لعله يريد الآية: ٨٧ قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا. (٣) لعله يريد الآية: ٩ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ. (٤) هو الأعشى، ديوانه (الصبح المنير) ٢٩ من قصيدة أولها: أتهجر غانية أم تلم ... أم الحبل واه بها منجذم أم الصبر أجحى فإنّ امرءا ... سينفعه علمه إن علم