للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المؤمنين من نفسه، ولئن أقادَ من نفسه ليقيدنَّ. -وذكر شخصًا عظيمًا- من نفسه، ولئن أقادَ- يعني: ذلك الشخص- من نفسه هاه هاه. فذكر شيئًا أعوذ بالله من التفوه به.

وكانت أمُّ خالد نصرانيةً، فبنى لها كنيسة في ظهر قبلة المسجد الجامع بالكوفة، فإذا أراد المؤذن الأذان ضرب لها الناقوس، وإذا قام الخطيب على المنبر رفع النصارى أصواتهم بقراءتهم، فقال أعشى همدان يعيِّره بأمه وكان الناس إذا ذكروه قالوا: ابن البظراء فقال: إنه ختَنَها كارهةً:

لَعَمْرُكَ ما أدري وإني لسائلٌ … أَبَظْراءُ أَمْ مَختونةٌ أُمُّ خالِدِ

فإِنْ كانَتِ الموسَى جَرَتْ فوقَ بظرِها … فما خُتِنَتْ إلَّا ومصانِ قاعِدُ (١)

يَرَى سوءةً مِنْ حيثُ أطلعَ رأسَه … تَمُرُّ عليها مُرْهَفاتُ الحدائدِ

وقال أبو الهُذَيل العلَّافُ: صعد يومًا المنبر - وكان زنديقًا - فقال: إلى كم يغلب باطلنا حقكم، أما آن - فذكر كلامًا فظيعًا (٢) - أن يغضب لكم. وكان يولي النصارى والمجوس على المسلمين ويأمرهم بضربهم وامتهانهم.

وكان أهل الذمة يشترون الجواري المسلمات فيطؤونهنَّ يُطلق ذلك لهم ولا يغيره، ودخل عليه يومًا رجل وبين يديه نبق فقال له: الْعَنْ عليًّا ولك بكل نبقة دينار. ففعل فأعطاه دنانير.

قال المبرِّدُ: وكان يقول على المنبر: إذا لعن عليًّا فعل الله عليَّ بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله وزوج ابنته فاطمة وأبا الحسن والحسين، ثم يقبل على الناس فيقول: أكنيت! قال الأصبهاني: وكان له عامل يقال له: ابن أبيّ. فكان يقول: والله لابن أبيّ أفضل من مائة من


(١) البيت فيه إقواء.
(٢) في الأصل: فضيعا.

<<  <   >  >>