للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي كتاب «أولاد المحدثين» لابن مَرْدويِه: والقاسم بن حُمَيْد.

فتبين بمجموع ما ذكرناه أن قول هؤلاء الأئمةِ هو الصواب؛ لتواردهم كلهم على شيء واحد. وأن مَنْ رضيَ بقول من خطأهم هو المخطئ؛ لأن المتأخر عليه التفتيش والتنقيب والنظر في كتب العلماء على الترتيب، الأقدم فالأقدم، على أن المزِّيَّ لم ير كلام ابن سعد إذ لو رآه لما أغفل منه ما أسلفناه، إنما قلَّد صاحب «الكمال» (١)، فالإيراد يتوجه في ذلك عليهما؛ لعدم تنبيههما على صواب ذلك من خطئه ولكنهما آثرا الراحة، وركنا إلى الاستراحة.

تُرِيدِينَ إِدْرَاكَ الْمَعَالِي رَخِيصَةً … وَلَا بُدَّ دُونَ الشَّهْدِ مِنْ إِبَرِ النَّحْلِ

٣٦ - (ع) حُمَيْد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِيُّ البصريُّ

قال الحافظ أبو موسى المَدِينِيُّ: في كتاب «التنفل» ليس له في الصحيح إلا هذا الحديث الواحد. يعني: الصلاة بعد المفروضة.

ولما ذكره ابنُ خَلَفون في «الثقات» قال: كان رجلًا صالحًا فاضلًا.

وفي «تاريخ البخاري» (٢) عن ابنِ سيرينَ: كان أعلمَ أهل مصرنا (٣).

وقال محمد بن سعد (٤): روى عن علي بن أبي طالب، وكان ثقة، وله أحاديث.

وردَّ أبو الوليد الباجيُّ (٥) على أبي نصرٍ الكَلاباذيِّ (٦) الذي قلَّدَه المزِّيُّ فيما أرى كونَه زعم أن البخاريَّ خرج حديثه، وقال: لم أجد له في كتاب البخاريِّ


(١) الكمال في أسماء الرجال (٤/ ٣١٠).
(٢) التاريخ الكبير (٢/ ٣٤٦).
(٣) في التاريخ الكبير: المصرين.
(٤) الطبقات الكبير (٧/ ١٤٧).
(٥) التعديل والتجريح (٢/ ٥٠٤).
(٦) رجال صحيح البخاري (٢٢٤).

<<  <   >  >>