انتهى كلامه. وكأنه أخذه بوساطة، والذي في كتابه (١): كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد التعديل ولم يغلب خطؤه وصوابه حتى يستحق الجرح، وهو ممن يحتج به إلا إذا انفرد. انتهى، وبين اللفظين فرقانٌ كبير لا يجوز نقل الأول عن أبي حاتم؛ لأنه لم يقله لفظًا ومعنًى، نعوذ بالله من الخطأ والزلل، ونستعين به في القول والعمل.
٤٧ - (ت) حُمَيْد الأعرج الكوفي القاصُّ الملائي، وهو ابن عطاء ويُقال: ابن عبيد. ويقال: ابن عبد الله.
قال أبو الفرج ابنُ الجَوزيِّ (٢): والصواب: ابن علي، وقد أسلفنا في كتابنا «الاكتفاء تنقيح كتاب الضعفاء» أن هذا القول لم يرتضِ به الرازيَّانِ (٣) من البخاريِّ (٤)، وقالا: الصواب: عطاء.
قال أبو حاتم ابن حبان (٥): وليس هذا بالأعرج صاحب الزُّهريِّ، ذاك حميد بن قيس، وهذا يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة، لا يُحتجُّ بخبره إذا انفرد.
وقال الساجيُّ: منكر الحديث.
وقال أبو جعفر العُقَيليُّ (٦): منكر الحديث، ليس حديثه بشيء. قاله يحيى بن معين والبخاريُّ.
وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ليس بشيء. وفي موضع آخر:
(١) المجروحين (٢٦٧). (٢) الضعفاء والمتروكين (١٠٣٣). (٣) بيان خطأ البخاري (٩٠). (٤) التاريخ الكبير (٢/ ٣٥٤). (٥) المجروحين (٢٦٦). (٦) الضعفاء الكبير (٢/ ٧٩).