للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن سعد (١): حمزة صاحب القرآن والفرائض كان رجلًا صالحًا، عنده أحاديثُ، وكان صدوقًا صاحب سُنَّةٍ، وتُوُفِّيَ سنة ستٍّ وخمسين ومائة.

وذكر العَسْكَريُّ في كتاب التصحيف (٢): ويروي أعداء حمزة الزَّيَّاتِ أنه كان يتعلم القرآن من المصحف، فقرأ يومًا: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا زَيْتَ فِيهِ) فقال له أبوه: دع المصحف، وتلقن من أفواه الرجال.

وذكر أبو الطَّيِّبِ عبد الواحد بن عليّ اللُّغويُّ في كتابه مراتب النحويين قال أبو حاتم: سألت عن حمزة أبا زيدٍ والأصمعيَّ ويعقوبَ الحَضْرميَّ وغيرهم من العلماء فأجمعوا على أنه لم يكن شيئًا، ولم يكن يعرف كلام العرب ولا النحو، ولا كان يدعي ذلك، وكان يلحن في القرآن، ولا يعقله. يقول: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيِّ) بكسر الياء المشددة، وليس ذلك من كلام العرب، ونحو هذا من القراءة.

قال أبو حاتم: وإنما أهل الكوفة يكابرون فيه ويباهتون، فقد صيره الجهال من الناس شيئًا عظيمًا بالمكابرة والبهت، وقول ذوي اللحى العظام منهم: كانت الجنُّ تقرأ عليه. والجن لم تقرأ على ابن مسعود والذين بعده، فكيف خصت حمزة؟! وكيف يكون رئيسًا وهو لا يعرف الساكن من المتحرك، ولا مواضع الوقف والاستئناف، ولا مواضع القطع والوصل والهمز؟! (٣)

[١٣ - (ت) حمزة بن أبي حمزة.]

قال المِزِّيُّ: لا نعلم أحدًا قال اسم أبي حمزة عمرو إلَّا التَّرْمِذِيَّ، وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النَّصيبيِّ انتهى كلامه.

وفيه نظر، لأنَّا وجدنا من ذكره كذلك وهو أبو علي الطُّوسِيُّ الإمام الحافظ


(١) الطبقات الكبير (٦/ ٣٨٥).
(٢) تصحيفات المحدثين (١/ ١٤٤ - ١٤٥).
(٣) مراتب النحويين (ص ٢٦ - ٢٧).

<<  <   >  >>