وقال ابن حِبَّان (١): لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
٥ - (قد ت) حمّاد بن يَحيَى الأبَحُّ أبو بكر البصريُّ السُّلَميُّ
قال أبو حاتم ابنُ حِبَّان في كتاب الثقات (٢): عِداده في أهل البصرة، روى عنه قتيبة، يخطئ ويَهِم. انتهى. المزيُّ قال: ذكره ابن حِبَّان في الثقات (٣). فقط، وأغفل ما ذكرناه، وكأنه على عادته نقله بوساطة، إذ لو رأى ما ذكرناه لما جاز له إغفاله.
أَغْفَلْتَ عَنْ نَظَرِ الثَّقَاتِ مُقَلِّدًا … لِلغَيْرِ لا واللَّهِ ما هو جائزُ
لو كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ ما أَسقَطْتَ ما … قَدْ قُلْتُه وذَكَرْتَه يا مايز
وقول المزيّ: وقال البخاريُّ (٤): قال أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهديّ: كان من شيوخنا، يشبه (٥) يزيد بن هارون، يَهِم في الشيء بعد الشيء.
وقال كذا فيه. والأشبه أنه يزيدُ بن إبراهيم وقوله: يُشبهُ يَزيدَ. وما بعده من كلام البخاري انتهى كلامه.
وفيه نظر في موضعين: الأول: يشبه بشين معجمة وياء مضمومة من الشَّبَه. كذا ضبطه عنه المهندس في موضعين، غير جيد، إنما هو نَسَبه من النَّسب بسين مهملة ونون.
الثاني: قوله: الأشبه أنه يزيدُ بن إبراهيم. غير جيّد أيضًا؛ لما تواترت عليه نسخ التاريخ، وكأن الشيخ لما فهم أنه من الشبه استبعد شبهه بابن هارون،
(١) المجروحين (٢٤٤). (٢) الثقات (٦/ ٢٢١ - ٢٢٢). (٣) الثقات (٦/ ٢٢١). (٤) التاريخ الكبير (٣/ ٢٤). (٥) في المطبوع من تهذيب الكمال (٧١/ ٢٩٤): نسبه. بالسين المهملة.