[١ - تابع (بخ م ع) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل: الكوفي الفقيه.]
ولما ذكره الشهرستاني في رجال المرجئة قال: وهؤلاء أئمة الحديث لم يُكفّروا أصحاب الكبائر بالكبيرة، ولم يَحكُموا بتخليدهم في النار.
وفي قول المزيّ لمّا فرغ من كلام العجليّ قال: والمُوتة: طرف من الجنون. نظر. فإن العجليّ (١) نفسَه فسر المُوتة؛ فلا حاجة إلى أن يُفسّرها بما هو ثابت في سائر نسخ التاريخ، وأظنه لم يراجع الأصل، والله أعلم. والذي في الكتاب (٢): قال أبو مسلم (٣) -يعني: ابنه-: فقلت لأبي: وما المُوتة؟ قال: طرف من الجنون (٤).
وفي موضع آخر (٥): وكانت به مُوتة، طرف من الجنون، كان ربما كان مع أصحابه يحدثهم بالحديث فيحدث منه نصفه أو بعضه، ثم تأخذه الموتة، فيشتت ساعة، ثم يُفيق، فيأخذ من حيث بلغ.
كان يتكلَّم في شيء من الإرجاء، ولم يكن بصاحب كلام ولا داعية، ويُروى عن الثوريّ أنه قال: كنا نأتي حمادًا خِفية من أصحاب إبراهيم. وقال ابن قانع: كان فقيها يقول بشيء من الإرجاء.
(١) الثقات (٣٥٥). (٢) الثقات ١/ ٣٢١. (٣) أبو مسلم هو: صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، روى عن أبيه كتابه في الجرح والتعديل، ترجمته في تاريخ الإسلام ٧/ ٤٦٠. (٤) وضع محقق تهذيب الكمال نقط بعض نقل المزي لكلام العجلي وهو: فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى. فأشعر كما فهم مغلطاي أن المزي أنهى الكلام المنقول من عند العجلي، وما بعده تفسير من المزي وإنما كلمة انتهى عائدة لما توقف عنده حماد من التحديث؛ لهذا فلا معنى للتعقب على المزي فالنقل متصل كله من عند العجلي. (٥) الثقات ١/ ٣٢٠.