ولما أنشد أبو بكر محمد بن عون الكاتب في كتابه «التشبيهات»(١) تأليفه بيت ذي الرُّمَّة:
وتُدْني (٢) على المَتْنَيْنِ وحفَّا (٣) كأنَّه … عناقيدُ يَهْويها (٤) شنوءةُ أو قَسْرُ
قال: قسر قرية بالشام وإليها ينسب خالد بن عبد الله القسريُّ.
وقال الكلبيُّ (٥): أول كذبة كذبتها (٦) في النسب أن خالدًا سألني عن جدته أم كرز وكانت أمَّةً بغيًّا لبني أسد يقال لها: زرنب فقلت له: هي زينب بنت عرعرة بن جذيمة بن نصر بن قعين. فسر بذلك ووصلني.
قال: وقال خالد ذات يوم لمحمد بن منظور الأسديّ: يا أبا الصباح قد ولدتمونا؟ فقال: ما أعرف منا ولادة لكم، وأن هذا الكذب. فقيل له: لو أقررت للأمير بولادة ما ضرك؟! قال: أقر بالكذب على قومي.
وقتل الكنديُّ عامل خالد (٧) فطولب بالقوَدِ وهو على المنبر، فقال خالد: والله لئن أقدتُ من عاملي لأقيدنَّ من نفسي، ولئن أقدت من نفسي ليُقيدَنَّ أمير
(١) التشبيهات (ص ٢٢). (٢) في الأصل: وتدين. والمثبت من «ديوان ذي الرمة»، «التشبيهات». (٣) في الأصل: وحيفا. والمثبت من «ديوان ذي الرمة»، «التشبيهات». (٤) في الأصل: بحرية. والمثبت من «ديوان ذي الرمة»، «التشبيهات». (٥) انظر: التذكرة الحمدونية (٣/ ٦٠). (٦) في الأصل: كذبها. والمثبت من التذكرة الحمدونية. (٧) في الأصل: خالدا. والمثبت الجادة.