١٠٣ - (ع) خالد بن زيد بن كُلَيْب أبو أيوب الأنصاريُّ النَّجاريُّ ﵁.
ذكره ابن إسحاق في كتاب «المبتدأ» وغيره أن تُبَّعًا لما نزل يثرب وليس بها يومئذ بناء وأخبره العلماء الأربعمائة الذين تخيروا نزولها أنها مُهاجَرُ نبيّ يبعث في آخر الزمان اسمه محمد، فابتنى به تُبَّعٌ، وبنى لأولئك العلماء دورًا بعددهم، وزوجهم بجواري، وبنى للنبي ﷺ بيتًا معدًّا له، وكتب للنبي ﷺ كتابًا يخبره بإسلامه واتِّباعه، وذلك قبل مولده ﷺ بألف سنةٍ، قال: فكان أبو أيوب من نسل أولئك العلماء، وأن البيت الذي نزله ﷺ المنسوب لأبي أيوب هو البيت الذي بناه تُبَّعٌ له ﷺ.
وقال العسكريُّ: كان من أخوال النبيّ ﷺ وكان فاضلًا - روى عنه سليمان بن فَيْرُوز، وروى له أيضًا حديثًا عن أبي هريرة فقيل له: أنت صاحب منزلِ رسولِ اللهِ ﷺ وتحدث عن أبي هريرة فقال: إن أبا هريرة قد سمع، وأحدث عن أبي هريرة أحبُّ إليَّ من أن أحدِّث عن رسول الله ﷺ.
وخرج إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من النبيّ ﷺ.
وفي «كتاب الصحابة»(١) للطبري: وهو أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة في قول جميعهم. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير، والروم يتعاهدون قبره ويرشونه ويستسقون به إذا قحطوا.
وفي كتاب «الطبقات»(٢) لابن سعد: له من الولد عبد الرحمن، وقد انقرض ولده، ولا نعلم له عقبًا (٣). قال ابن سعد: ولما ثقل قال لأصحابه: إن أنا مت
(١) انظر: تاريخ الطبري (١١/ ٥١٥). (٢) الطبقات الكبير (٣/ ٤٨٤). (٣) في حاشية الأصل: آخر الجزء السابع والعشرين.