وقوله: [من البسيط]
أشكو إلى الله ما ألقاهُ مِنْ رَشَإٍ … حُلْو الشمائل مُرِّ الهَجْرِ والغَضَبِ
أجد في حبه والحُسْنُ يَأْمُرُهُ … بِأَنْ يُقابل جدَّ الحُب باللعب
وقوله: [من البسيط]
ندب له البحر فكر والعمامُ يَد … كذاك فِي الطَّرْسِ يُبدي الدُّرَّ والزَّهرا
ما بين لفظ وخط سر حسنهما … في كل حين يسر السمع والبصرا
وقوله: [من الكامل]
ماذا على زمن الحمى لو عادا … فأرى سعادًا لا عَدِمْتُ سعادا
هيفاء يعطفها الصَّبا فتخالُها … غُصنًا تثنيه الصبا ميادا
لما رأت شيب العذارِ فَرَاعَها … منه بياض كان أمس سَوَادا
قالت: كَبِرْتَ وما كَبِرْتُ وإِنَّما … قَدَحَ الأسى في عارضي زنادا
مَنْ مُبْلِغ عني الأحبة أنني … ممن يَرَى غَيَّ الغَرَامِ رَشَادا
جار على الميعاد من كلفي وإن … جاز الحبيب وخالف الميعادا
ضاع الوصول إلى الوصال فليتهم … كَتَبُوا لنا ذاك الوصول معادا
ولقد أقول لهاجِرٍ ومَحَلَّهُ … قلبي فقل في الحار حار فعادا
يا دانيًا وهو البعيد مودَّةً … كُنْ كيفَ شِئْتَ تدانيًا وبعادا
لما حَلَلْت القلب حَرَّمْتَ الرضا … فدنوت دارًا وانتزحت ودادا
وقوله: [من السريع]
عَلًا جَلالًا ودَنَا رَأْفَةً … فَخَصَّهُ بالشكر قاص ودان
كأن طيب زمان الصبا … فهوله في كل قلب مكان
وقوله: [من المنسرح]
ومطرب حسن صوته أبدى … يُوحي إلى القلب آية الطرب
كأنه في بديع صَنْعَتِهِ … يأخذ حُسْنَ الغِنَاءِ عَنْ نَسَبٍ
هيفاء يثني الصبا معاطفها … فعل الصبا في مُنَعَمِ القُضُب
قدْ كَتَبَ الحُسْنُ فوق وجنتها … أَصْبُ إلَى مِثْلِ هذه تُصب
شوقًا إلى ثغرها وريقتها … يُرْغَبُ في الدر وابنة العنب
تُعْرِبُ أَوتار جنكها أَبَدًا … مِنْ عَجَمِي سَطَا على عَرَبِي
[ف] رائق من بديع صورته … وفائق مِنْ عِنائِهِ العَجَبِ
يتبسم اللهو حين يبصرها … يبكي المُعَنَّى بأدمع السُّحُب
وقوله: [من البسيط]
أما السماح فقد أَقْوَتْ معالمه … فما ترى اليومَ مَنْ تُرْجى مكارمه
ولا يَغُرَّنْكَ مَنْ يلقاك مُبتسمًا … فطالما غَرَّ بَرْقٌ أَنْتَ شَائِمُهُ