فالوعد قد طال مثل الظُّفْرِ وهوَ متى … ما لم تُقَلِّمْهُ أَنكى منه ما طالا
وقوله: [من الوافر]
أَعِد يا برق أهيل نجد … فإنَّ لكَ اليد البيضاء عندي
أشيمُكَ بارقًا فيضلُّ عَقْلي … فواعجبًا يضلُّ وأَنتَ تَهْدِي
وَيُبْكِيكَ السَّحابُ ولستَ ممَّنْ … تحمَّلَ بعض أشواقي ووَجْدِي
بعثت مع النسيم لهم سلامًا … فما مَنُوا عليَّ لَهُ بِرَد
وقوله: [من الخفيف]
فوقَ خَدٌ بنفسج وشَقِيقُ … كيفَ حَمَّلْتُمُوهُ ما لا يُطِيقُ
وفَمٌ فيه ما يجلُّ عَنِ الوَصْـ … ـفِ وتأتيهِ قُبْلَةٌ فيضيق
وقَوَامٌ يزيد فيه قلوبٌ … كما قام فيه للفسق سُوْقُ
وقوله (١): [من المتقارب]
لقتلي تظلّمتُ مِنْ خَدِّه … لقلبي عليهِ حُقُوقٌ ودَمْ
أخذتُ القِصاص بِتَعْضِيْضِهِ … ولم تجرِ جعد عليهِ قَلَمْ
وقوله (٢): [من مخلع البسيط]
إن تاه جزارُكُم عليكُمْ … بفظنةٍ عندَه وكَيْس
فليس يرجوه غيرُ كلبٍ … وليس يخشاه غيرتيس
وقوله: [من السريع]
مالتعاشير غلًا قيمةً … عليَّ قامت من مواعينه
فلا يلمني وليَلُمْ نَفسَهُ … إِذْ هُوَ مذبوح بسكينه
بالله ما أغضبها فعلة … إلاّلتقطيعِ مَصَارِينِهِ
وقوله: [من السريع]
يجحدني ما لم يُقِدْ جَحْدُهُ … دَعْهُ فما ينفعُهُ مَيْنُهُ
كذلك النرجس لما ذوى … وكاد يقضي ودَنَا حَيْنُهُ
ما إن صَبَبْتُ الماء في قاعه … وقام إلا قَوِيَتْ عَيْنُهُ
وقوله: [من السريع]
قُلْ لوزير العَصْرِ لا تطرح … أمرًا به أعني بك العيب
واحرز عن الجزارِ نفسًا فقد … يجني به ذنبًا ولا ذنب
ولا تجالس طرفًا نازلًا … يا طالما جالسه الكَلْبُ
ومنهم:
(١) البيتان في المنهل الصافي ٩/ ٢٠٠.
(٢) البيتان في النجوم الزاهرة ٧/ ٢٤٣.