للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاءت بجسم لسانُهُ ذهَبُ … تبكي وتشكو الهوى وتلتهب

كأنها في يمين حاملِها … رُمْحُ لُجَيْنِ سِنَانُهُ ذَهَبُ

وله: [من الطويل]

هجرتُكَ يا مولاي لا عَنْ مَلالَةٍ … ولا عنْ سُلُو في هواك ولا عُذْرِ

ولكن رأيتُ الحُبَّ في الناس فاضحي … فما كان لي إلا التستر بالهَجْرِ

وله وقد هجي: [من البسيط]

قالوا: هُجِيْتَ فلم أسمع لقولهُمُ … ولمْ أَجِبْ عَبْرَةً مني على نفسي

وما يُهابُ كلابٌ من شجاعتها … على الرجال ولكن خيفةَ النَّجَسِ

وله: [من الخفيف]

زِدْ إِذا شئتَ منْ مُسَفِّهِ عِرْضي … بسكوتي مع اقتداري جواب

لم أكن عادم الجواب ولكن … ما من الفضل أن يُجابَ الكلاب

وله وقد أراق في الأرض خمرة:

ما أرَقْتُ المُدام في الأرضِ نَقْصًا … لا ولا أنفك عن هواها غرامي

غير أني أردتُ للحب فيها … أن أُذيق الجماد طعم المُدامِ

وله (١): [من السريع]

وشادن منْ رَمَدٍ أصبحتْ … مُقلتُهُ أحمرَ مِنْ عَنْدَم

فقلتُ: عينٌ كَتَمَتْ قتلتي … وترْجَمَتْ حُمْرَتُها عَنْ دَمي

وله في ذمّ مغن (٢): [من الوافر]

الحادي القوم ألفاظ عِذابُ … كما زعموا وفاتهُمُ الصواب

حدا فيهم بصوتٍ جَهْوَرِيٌّ … على نَغَمَاتِهِ طَرِبُوا وطابوا

فقلتُ: وقد بكوا لما تغنى … إذا نَهَقَ الحمير بكى الكلاب

وله: [من البسيط]

لا تحسبوا شامة في خَدِّهِ طُبِعَتْ … على صفيحةِ خَدَّ راق منظره

وإنَّما خَدُّهُ الصافي يُخالُ به … سواد عينك خالًا حينَ سَطَّرَهُ

وله (٣): [من البسيط]

قَبَّلْتُهُ فتلظى خَمْرُ وَجْنَتِهِ … ففاحَ منْ عارضيه العنبر العبقُ


(١) الوافي ٢٥/ ٦٦٥.
(٢) الوافي ٢٥/ ٦٦٤.
(٣) الوافي ٢٥/ ٦٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>