لها اللهُ إِنْ شَمَّرَتْ دِرعًا … لها عارفات بما يلزم
وأدنت كل ملمومة … هيَ السُّمُّ لكنَّه محكم
فكمْ قَمَرِ تَمَّ في كفّه … هلال تطير له أنجم
وكم فارس هو مثل الغزال … وإنْ جالَ في سَرْجِهِ الضَّيْغَمُ
توافي بجوفاء ممشوقةٍ … ترى عينُها وهْيَ منها فَمُ
بَدَتْ كالقَناةِ سِوى بُنْدُقٍ … يُقَصِّرُ عن فعله الأسهم
فيم … . حائنات عدت … أناس بمأنوسها تنعم
محاسن تلهو بهنَّ المُلوكُ … ولذَّةُ عيش لها أنْعُمُ
وتعليل ذي سطوة كالحمام … عن الطعن والضرب إذْ يغرم
حسام جرى نهرًا ماؤه … فطير المنايا به حُوَّمُ
لامَةٌ حَرْبٍ على أَنَّهُ … قليلٌ يرى وهُوَ مُسْتَسْلِمُ
وهذا مديحك أنموذجًا … فَدَعْهُمْ على عينهِ يُرقموا
وله: [من الخفيف]
حَبَّذا صِحَةٌ بها يوجد الجو … دصحيحًا ويُعْدَمُ الإعدام
هو وعك وافي على مَنْ … لاذ بالعفو عنده الاحترام
وقوله يهنئ الفاضل بالحج، ويذكر ركوبه البحر إلى جدة، ثم قدومه الشام: [من الخفيف]
ردت بالحج بعد غاية دينٍ … فَسَحَبْتَ الكمال كالبُرْدِ سَحْبا
خَشْيَةٌ لم يجد لتقواك تقصيـ … ـرُا وثوبٌ لم تُلْفِ عندَكَ ذَنْبا
هو حَجٌ لقد تعاظم قَدْرًا … وبلاء مداه أحمدُ عُقبي
سرت في الله سير مَنْ كان بالصَّو … مِ مُعَنّي وللصلاةِ مُحِبّا
كاد أن لا ترى المياه فمًا منـ … ـكَ ولا تلمس المضاجعُ جَنْبا
عَلِمَ البحرُ أَنَّكَ الخلق وافا … هـ فأمسى حشاه يخفقُ رُعبا
ولو اختار قطرةً منك يا بحـ … ـرُ لأضحى أُجاجُهُ المَلْحُ عَذْبا
هائج لم يزل دعاؤك حتى … هَوَّنَ اللهُ منه ما كانَ صَعْبا
ولقد نام حين ركبت وللريـ … ـحٍ .. هبوب وحين أرسيتَ هَبا
حَبَّذا ما صنعته من أيادٍ … عاد عذب الحجاز منهنَّ خِصْبًا
ورأت منك كعبةُ اللهِ لما … زرتها خاتما وإن شئتَ كَعْبا
بل رأى منك بيته بيت مجدٍ … أَحْرَمَ الجود حولَهُ ثُمَّ لب