للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الطويل]

سَمِعْتُ حديثًا لَيْتَني لا سَمِعْتُهُ … فَعِنْدي مِنْهُ مُقْعِدٌ ومُقِيمُ

بِأنَّ الحَكِيمَ الآنَ قَدْ هَجَرَ السُّلَا … وتابَ فقُلْنا: ما الحَكِيمُ حَكِيمُ

وَكَمْ مِنْ يَدٍ عِنْدَ الحَكِيمِ لكَأسِهِ … تُقَلِّدُهُ الإحْسَانَ وهوَ حسيم

أنامتْ لَهُ مَنْ لا ينامُ وربَّما … أقامتْ لهُ ما لا يكادُ يَقومُ

فإنْ قالَ: إني قد سقمت بشربها … فقد يعشقون الجَفْنَ وهو سقيم

وإنْ قالَ: إني قد سلمتُ فإنه … كما قيل قِدَمًا للدَّيغ سليم

وتوبته من سوء ظن بربه … تعالى وإلا فالكريم كريم

وقوله (٢): [من الطويل]

يزيدُ احمرارًا كُلَّما زدتُ صُفْرَةٌ … كأنَّ بهِ ما كانَ فِيَّ منَ الدَّمِ

توقد ذاكَ الخَدُّ واخْضَرَّ نَضْرَةً … فأبصرتُ منهُ جَنَّةً في جهنم

سعدتُ ببدرٍ خَدُّهُ بُرْجُ عقرب … فكذَّبَ قلبي فيه كُلَّ مُنجِّمَ

إليك فما بدري المُقَنَّعُ طالعًا … بأحسنَ منْ أوصاف بدري المُعَمَّمِ

ولا سيما لما مررتُ بمنزلٍ … كَفَضْلَةِ صَبْرٍ في فؤادٍ مُتَيَّمَ

وما بان لي أن لا يعود أراكَةً … تعلّق في أطرافها ضوءُ مَبْسِمَ

بكيتُ بكلتي مُقلَتَيَّ كأنني … أُتمِّمُ ما قد فات عينَ مُتَمِّمَ

ومنها:

رقى سُلَّمًا بالعزم أوْصَلَهُ لها … فقد نال أسباب السماء بسلم

فَخُذْها فقد جاءَتْكَ مِنْ مُتأخّرٍ … مُجِيد وليس الفضل للمتقدم

وقوله (٣): [من المتقارب]

أقيمت على عاشقِيكَ القيامة … ببدر لوجه وغُصْن لقامَة

تجود جفوني بالماء فيكَ … كأَنَّ جفونَكَ كَعْبُ بنُ مَامَه

أخَذْتَ ولاية عهد البدورِ … ونصُّوا عليك بإرث الإمامة

أساريرُ وَجْهِكَ خَيُّ السِّجِـ … ـل بالعهد والخال فيه العلامة

وقوله (٤): [من الطويل]


(١) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٩٤ - ٦٩٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٧ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٩٦ - ٧٠٥.
(٣) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٥٨ - ٦٦٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٠٥ - ٧١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>