للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كم مقلة للشقيق الغضّ رَمْداءِ … إنسانها سابح في دمع أَنْداءِ

فما اعتذارك عَنْ عذراء جامحة … لانت كما لامستها راحة الماء

نضتْ عليها حُسامَ المَرجِ فامتنعت … بلامَةٍ للحباب الجتم حَصْدَاءِ

أَما تَرى الصبح يَخْفى في دُجِنَّتِهِ … كأَنَّما هوَ سِقْطُ بينَ أَحشاءِ

والطيرُ في عَذَباتِ الدَّوْحِ ساجعةٌ … يطابق اللحن بين العود والنائي

فحيي في الكاس كسرى تُحيِيَّ رِمَّتَهُ … بِرُوحِ راحٍ سَرَتْ في جسمِ سَرَّاءِ

وعد بمعجز آياتِ المُدامةِ مِنْ … نوافتْ السِّحرِ في أَجفانِ حَوْرَاءِ

فما الفضاحةُ إلا ما تكرره … تبارك الدين من ترجيع فأفاء

واعطف على خُلَسِ اللذاتِ مُعْتَنِمًا … فالدهرُ في حربه تلوينُ حِرْباءِ

وكن ولي ولي الدين يَسْطُ على … صَرْفِ الزمان بماضي العَزْمِ والرأي

الوارث الحمد يرويه ويسنده … إلى مناسب أجداد وآباء

بنو المخيلي معنى كُلّ مكرمةٍ … ومُلْتَقى طَرَفَيْ مَجْدِ وعَلْياءِ

قوم عوامل نحو الفَضْلِ أَنْمُلُهُمْ … فِليسَ يَفْتُرُ مِنْ خَفْ وإعلاء

فخرًا أبا القاسم المُثنِي بسؤدده … عليه لقط أَوُدَّاء وأعداء

دنا بعَدْلِكَ للديوان نور هدى … جَلَا مِنَ الظَّلْمِ عَنهُ كُلَّ غَمَّاءِ

فابصر الآن لما كنت ناظرَهُ … وكان ذا مُقْلَةٍ مِنْ قَبْلُ عَمْياء

لست الكليم وقد أُوتيت آيته … كمْ مِنْ يد لك في الأقوام بيضاء

وقوله (١): [من الكامل]

ما أنت والبدر المنير وإنْ غَدَا … ملءَ العُيُونِ وارقَهنَّ سَوَاءٌ

البدرُ في العَرَضِ الضياء وأنتَ قَدْ … جُمِعَتْ بجوهر ذاتِكَ الأضواء

ملات مَهَابَتُكَ القلوب فلمْ تَكَدْ … تَتبينُ الأحباب والأعداء

وقوله (٢): [من الخفيف]

قلتُ: ما بال وردِ خَديكَ نَضْرًا … وهو مستخرج بريقك ماوه

فثنى وقال لي: كيف يَذوى … وحياه كما علمت، حياؤُهُ

قلت: دَعْنِي أُسَمِّهِ قالَ: مَهْلًا … مقصد الشيخ حَسْوُهُ لا ارتغاؤه

وقوله (٣): [من الخفيف]


(١) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ١٨٧ - ١٨٨.
(٢) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٥٩٣.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>