كم مقلة للشقيق الغضّ رَمْداءِ … إنسانها سابح في دمع أَنْداءِ
فما اعتذارك عَنْ عذراء جامحة … لانت كما لامستها راحة الماء
نضتْ عليها حُسامَ المَرجِ فامتنعت … بلامَةٍ للحباب الجتم حَصْدَاءِ
أَما تَرى الصبح يَخْفى في دُجِنَّتِهِ … كأَنَّما هوَ سِقْطُ بينَ أَحشاءِ
والطيرُ في عَذَباتِ الدَّوْحِ ساجعةٌ … يطابق اللحن بين العود والنائي
فحيي في الكاس كسرى تُحيِيَّ رِمَّتَهُ … بِرُوحِ راحٍ سَرَتْ في جسمِ سَرَّاءِ
وعد بمعجز آياتِ المُدامةِ مِنْ … نوافتْ السِّحرِ في أَجفانِ حَوْرَاءِ
فما الفضاحةُ إلا ما تكرره … تبارك الدين من ترجيع فأفاء
واعطف على خُلَسِ اللذاتِ مُعْتَنِمًا … فالدهرُ في حربه تلوينُ حِرْباءِ
وكن ولي ولي الدين يَسْطُ على … صَرْفِ الزمان بماضي العَزْمِ والرأي
الوارث الحمد يرويه ويسنده … إلى مناسب أجداد وآباء
بنو المخيلي معنى كُلّ مكرمةٍ … ومُلْتَقى طَرَفَيْ مَجْدِ وعَلْياءِ
قوم عوامل نحو الفَضْلِ أَنْمُلُهُمْ … فِليسَ يَفْتُرُ مِنْ خَفْ وإعلاء
فخرًا أبا القاسم المُثنِي بسؤدده … عليه لقط أَوُدَّاء وأعداء
دنا بعَدْلِكَ للديوان نور هدى … جَلَا مِنَ الظَّلْمِ عَنهُ كُلَّ غَمَّاءِ
فابصر الآن لما كنت ناظرَهُ … وكان ذا مُقْلَةٍ مِنْ قَبْلُ عَمْياء
لست الكليم وقد أُوتيت آيته … كمْ مِنْ يد لك في الأقوام بيضاء
وقوله (١): [من الكامل]
ما أنت والبدر المنير وإنْ غَدَا … ملءَ العُيُونِ وارقَهنَّ سَوَاءٌ
البدرُ في العَرَضِ الضياء وأنتَ قَدْ … جُمِعَتْ بجوهر ذاتِكَ الأضواء
ملات مَهَابَتُكَ القلوب فلمْ تَكَدْ … تَتبينُ الأحباب والأعداء
وقوله (٢): [من الخفيف]
قلتُ: ما بال وردِ خَديكَ نَضْرًا … وهو مستخرج بريقك ماوه
فثنى وقال لي: كيف يَذوى … وحياه كما علمت، حياؤُهُ
قلت: دَعْنِي أُسَمِّهِ قالَ: مَهْلًا … مقصد الشيخ حَسْوُهُ لا ارتغاؤه
وقوله (٣): [من الخفيف]
(١) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ١٨٧ - ١٨٨.
(٢) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٥٩٣.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١٢٢.