للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لمسها كوجنة الكَعَابِ

مختل وطعمها كان العناب

ينزل في الحَلْقِ بلا حجابِ

والناب عنها الدهر غير نابي

مختل واليدين السير والإياب

في نقلها للفم كالدُّولابِ

كانها زيارة الإغاب

وقوله (١): [من السريع]

وجلنار بين أغصانِهِ … يُبدِي أفانين الأعاجيب

كز عفران لاح في لادةٍ … حمراء في راحة مخوب

وقوله (٢): [من البسيط]

واقحوانه تحكي ثغر غانيةٍ … تَبَسَّمَتْ فِيهِ مِنْ عُجْبٍ وَمِنْ عَجَبِ

كشمسةٍ مِنْ لُجَيْنِ في زَبَرْجَدَةٍ … قد شرفت تحتَ مِسْمَارٍ مِنَ الذَّهَبِ

وللشقائق جمر في جوانبها … بغية الفحم لم تستره بالذَّهَبِ

وقوله (٣): [من الكامل]

رشفت ثنايا الشغر أفواه الصَّبا … أصلًا وَبرَّدَها الندى [ب] رضابِهِ

حيث النسيم الساحلي يزورُه … ونَدى رياض الرمل عطر ثيابه

ويعلني ذاك الخليج بسِرْبِهِ … سِيما إذا انتسجتْ دُرُوعُ أَحَبَابِهِ

فكأنه والريح تنقشُ مَتْنَهُ … خَرَزٌ عليهِ يُدَقُّ خط كتابه

كالمبرد المنقوش [نقشًا] خففت … آثار موقعه يدا ضُرَّابِهِ

حيث الغصون رواقص وحَمَامُها … يشدو لطيف الزمرِ مِنْ دُولا بِهِ

نعرت نواعير المياه واترعت … تلك التّراعُ وفض فيض عُبابِهِ

حتى يجرد سيفه أسيافه … بجداول جدلن في أعشابه

وقوله في المنارة بها والفانوس المعلّق وأجاد (٤): [من الوافر]

تُحاورها منارتها وفيها … وفي فانوسها أمرٌ عُجاب


(١) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ١٨ - ٢١.
(٣) من قصيدة قوامها ٢١ بيتًا في ديوانه ٢١ - ٢٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٩ بيتًا في ديوانه ٢٤ - ٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>