كأَنَّ العَطايا والمنايا نوافل … يجود بها في حين يرضى ويغضب
ألذ من الشهد المُصفى لذائق … وأطيبُ مِنْ نَيْلِ الأماني وأعذب
مآثره في حَلْبَةِ الفَضْلِ سُبَّقٌ … وتدبيره في ظلمة الليل كوكب
وقوله (١): [من الطويل]
إذا حان من شمس النهارِ غُرُوبُ … تذكَّرَ مُشتاقٌ وحَنَّ غريب
(وما يَكَدُ الإنسان إلا الذي بِهِ … لَهُ سَكَنُ يشتاقُهُ وحبيبُ)
فآية حزي لوعةٌ وصَبابةٌ … وعنوانُ شوقي زفرةٌ ونحيبُ
وما فارقونا يرتضون فراقنا … ولكنْ مُلِمَّاتُ الزمان ضروب
قلت: وهذا البيت الأول هو لابن المعتز هذا، وساقه المعري في ترسله ضامًا نطاقه إلى سلسلة، وقد ادعاه ابن الظهير الإربلي على سعة علمه بالأدب وغزارة مدده منه، وسموم عن يحرض الادعاء بداية قصيدة نظمها، مرّ في ترجمته أبيات منها، ولعله كان قد شدَّ عن خاطره وطنه إذ سنح له وقت نظمه أنه ناسج ردنه، ومقتضب غصنه.
عدنا إلى بقية مختاره، ومنه قوله (٢): [من المتقارب]
تميس بقد كغصن الرياض … وتضحك عن مثل أزهارها
ترى النار والماء في خدها قد … امتزجا فوقَ أَبشارها
فلا النار تعدو على مائها … ولا الماء يعدو على نارها
وقوله (٣): [من البسيط]
لا تحجبا عَنْ عيون الناظرين سنى … هذا الجبين ولا ظلماء ذا الشَّعَرِ
قالت:
أصونُ بديعَ الحُسْنِ قلتُ لها … لا ينقص الحسن يومًا كثرة النظر
وقوله (٤): [من الطويل]
تضيء كبدر الوصل في القُرْبِ والنوى … فسيَّانَ عندي قُرْبُها وصُدُودُها
وأقبح مافي الماجد الحُرِّ بخلُهُ … وأقبح ما عند المليحة جُودها
وقوله (٥): [من المتقارب]
(١) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٥٢ ٥٥.
(٢) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٢٣٩.
(٣) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ٢٤٠ - ٢٤١.
(٤) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ١٢٦.
(٥) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ٤٣٧ - ٤٣٨.